الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
105
قلائد الفرائد
على حكم العقل بجواز المخالفة الالتزاميّة وترك التخيير ، وهذا في معنى عدم الدليل على التخيير على تقرير ، واستحالة قيام الدليل عليه على تقرير آخر ؛ فتدبّر . 79 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، صرّح غير واحد من المعاصرين . . . » ( 1 : 89 ) أقول : ممّن اختار هذا التفصيل فاضل معاصره صاحب الفصول رحمه اللّه ؛ حيث قال بعد جملة كلام له في مسألة الإجماع المركّب : « والتحقيق أنّه إن قام دليل من الإجماع أو غيره ، على المنع من التفصيل مطلقا ولو بحسب الظاهر . . . إلى آخر كلامه » ؛ فراجع كتابه « 1 » . والمراد من البعض في قوله رحمه اللّه : « وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات . . . » ، هو هذا الفاضل « 2 » ، والقياس المذكور مرقوم في كلامه ؛ فراجع . 80 - قوله رحمه اللّه : « نعم ظاهرهم في مسألة « دوران الأمر بين الوجوب والتحريم » . . . » ( 1 : 91 ) أقول : إنّه رحمه اللّه وإن قوّى « 3 » الظهور المزبور في المقام ، لكنّه جزم في باب أصالة البراءة في مسألة دوران الأمر بين المحذورين ، بعدم وجوب الالتزام بأحد الحكمين ؛ فراجع ثمّة حتّى يظهر حقيقة الحال « 4 » . ثم إنّ حاصل ما استدلّ رحمه اللّه على ما قوّاه في المقام أمران : أحدهما : أنّ الرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى كلّ من الفعل والترك مستلزم
--> ( 1 ) - الفصول الغرويّة : 256 - 257 ؛ وممّن اختاره أيضا الفاضل النراقيّ في المناهج : 204 . ( 2 ) - أي صاحب الفصول ؛ نفس المصدر . ( 3 ) - حيث قال : « والإنصاف : أنّه لا يخلو عن قوّة » . ( 4 ) - قال في باب أصالة البراءة : « لا ينبغي الإشكال في إجراء أصالة عدم كلّ من الوجوب والحرمة » ؛ راجع فرائد الأصول 2 : 178 .